تقرير بحث النائيني للخوانساري
25
منية الطالب
قسم تكون منافعه المقصودة هو أكله : كالسمن ودهن اللوز ونحوه . وقسم مشترك بينه وبين إسراجه : كالزيت . وقسم يختص بالإسراج : كالنفط ونحوه . وعلى أي حال ، حيث دل الدليل على جواز بيع الزيت والسمن فيجوز بيع كل ما كان مختصا بالأكل أيضا . إنما الكلام في مقامات : أحدها : هل يجب على البائع اشتراط الاستصباح على المشتري ، أم يصح مطلقا ، أو يفرق بين ما كان منفعته مختصة بالأكل أو مشتركة ، وما كان منفعته المقصودة هي الاستصباح فلا يعتبر الاشتراط في الثاني دون الأول ؟ وجوه . والأقوى جواز بيع جميع الأقسام بلا شرط ، لعدم دليل على اعتبار الاشتراط حتى فيما كان منفعته مخصوصة بالأكل ، لأن المفروض أنه بالنجاسة لم يسقط عن المالية ، غاية الأمر نقص عن قيمته ، فإذا بيع بقيمة ما يسرج به فلا مانع من صحته ، سواء كان المشتري عالما بأنه يمكن الإسراج بدهن البنفسج أو لا يكون عالما به ، لأنه إذا باعه بقيمة النفط فجهل المشتري بهذه المنفعة لا يسقطه عن هذه المالية الواقعية . وبالجملة : لو اشترط البائع صرفه في الأكل فيمكن القول بفساد البيع ، لأنه أكل للمال بالباطل ، وأما لو لم يشترط هذا ولم يشترط صرفه في الاستصباح أيضا فلا وجه للبطلان . الثاني : هل يجب إعلام المشتري بالنجاسة أم لا ؟ ثم على الوجوب هل هو شرطي أو نفسي ؟ . الأقوى وجوب الأعلام نفسيا ، أما وجوبه فلقوله عليه السلام : ( وأعلمهم إذا بعته ) ( 1 ) وقوله عليه السلام : ( بينه لمن اشتراه ليستصبح به ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 129 ح 562 ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 66 ب 6 من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 129 ح 563 ، عنه وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12 ص 66 .